الشيخ المحمودي
380
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
296 ومن كلام له عليه السّلام لمّا بلغه نعي بطل الإسلام ، وضرغام المؤمنين مالك الأشتر النخعي المذحجي رفع اللّه في العلّيين مقامه ، وضاعف في الشهداء ثوابه برواية أخرى قال ابن عساكر : أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمّد ، أنبأنا أبو الحسن ابن أيوب ، أنبأنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم ، أنبأنا أحمد بن إسحاق بن منجاب « 1 » أنبأنا إبراهيم بن الحسن بن عليّ ، أنبأنا يحيى ، أنبأنا سليمان الجعفي . قال « 2 » وحدّثني أحمد بن بشير ، قال : سمعت عوانة بن الحكم - وغيره - قال : لمّا جاء نعي « 3 » الأشتر ووفاته على عليّ بن أبي طالب [ عليه السّلام ] قال : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، مالك [ وما ] مالك ؟ ! وهل موجود مثل ذلك « 4 » ولو كان من حديد كان فندا « 5 » أو من حجر كان صلدا « 6 » على مثل
--> ( 1 ) كذا ذكره ابن عساكر في كثير من موارد النقل عنه في تاريخ دمشق ، وهنا يقرأ بحسب رسم الخط : « ينحاب » . وفي تاريخ بغداد / 35 : بنجاب . وفي سير الأعلام : نيخاب . ( 2 ) الظاهر أن الضمير في « قال » عائد إلى يحيى . ( 3 ) يقال : « نعى ينعى - من باب سعى - نعيا ونعيّا نعيانا - لنا وإلينا فلانا كسعيا ورضيّا وثعبانا » : أخبرنا بوفاته . ( 4 ) ومثله في تاريخ الكامل - لابن الأثير - والمروي في جلّ الطرق والمصادر « وهل موجود مثل مالك ؟ » . وفي نهج البلاغة : « مالك وما مالك [ واللّه ] لو كان جبلا لكان فندا ، ولو كان حجرا لكان صلدا ، لا يرتقيه الحافر ، ولا يوفي عليه الطائر ! » . ( 5 ) ورواه في النهاية واللسان والتاج هكذا : « لو كان جبلا لكان فندا » وفسروا الفند : بالمنفرد من الجبال . وهنا في نسخة تاريخ دمشق سقط وتصحيف . وفي تاريخ الكامل : « لو كان من حديد لكان قيدا [ كذا ] أو من حجر لكان صلدا ، على مثله فلتبك البواكي » . ( 6 ) أي كان صلبا أملس لا يثقبه ظفر ولا برثن ، ولا يتعلق به كفّ ولا يكسره شيء .